المنتدى العام  الفقه الإسلامي   مشاهدة كامل الموضوع
 
 
 
 
 
islam
2019-06-25
 
 

ماهو واجب المسلم تجاه الكافر ؟
ج:إن واجب المسلم بالنسبة إلى غير المسلم أمور متعددة منها:أولا: الدعوة إلى الله، وهي أن يدعوه إلى الله، ويبين له حقيقة الإسلام حيث أمكنه ذلك، وحيث كانت لديه البصيرة؛ لأن هذا أعظم وأكبر إحسان يهديه إلى مواطنه وإلى من اجتمع به من اليهود أو النصارى أو غيرهم من المشركين؛ لقول النبي ﷺ:من دل على خير فله مثل أجر فاعلهوقوله عليه الصلاة والسلام لعليلما بعثه إلى خيبر وأمره أن يدعو اليهود إلى الإسلام قال:فوالله لأن يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من حمر النعموقال ﷺ:من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه، لا ينقص ذلك من أجورهم شيئًافدعوته إلى الله وتبليغه الإسلام ونصيحته في ذلك من أهم المهمات ومن أفضل القربات.ثانيا: لا يظلمه في نفس ولا في مال ولا في عرض، إذا كان ذميا أو مستأمنا أو معاهدا، فإنه يؤدي إليه حقه، فلا يظلمه في ماله لا بالسرقة ولا بالخيانة ولا بالغش، ولا يظلمه في البدن بالضرب ولا بالقتل؛ لأن كونه معاهدا أو ذميا في البلد أو مستأمنا يعصمه.ثالثا: لا مانع في معاملته في البيع والشراء والتأجير ونحو ذلك، فقد صح عن رسول الله ﷺ أنه اشترى من الكفار عباد الأوثان واشترى من اليهود، وهذه معاملة، وقد توفي -عليه الصلاة والسلام- ودرعه مرهونة عند يهودي في طعام لأهله.رابعا: لا يبدؤه بالسلام، ولكن يرد لقول النبي ﷺ:لا تبدؤوا اليهود ولا النصارى بالسلامرواه مسلم. وقال:إذا سلم عليكم أهل الكتاب فقولوا وعليكممتفق عليه، فالمسلم لا يبدأ الكافر بالسلام، ولكن متى سلم عليه اليهودي أو النصراني أو غيرهما من الكفار يقول وعليكم كما أمر به النبي عليه الصلاة والسلام، فهذا من الحقوق المشروعة بين المسلم والكافر، ومن ذلك حسن الجوار، فإذا كان جارا لك تحسن إليه ولا تؤذه في جواره، وتتصدق عليه إن كان فقيرا، أو تهدي إليه إن كان غنيا، وتنصح له فيما ينفعه؛ لأن هذا مما يسبب رغبته في الإسلام ودخوله فيه، ولأن الجار له حق عظيم لقول النبي ﷺ:ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثهمتفق عليه، ولعموم قوله عز وجل:لا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ[الممتحنه:8].وفي الحديث الصحيح عن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهاأن أمها وفدت عليها وهي مشركة في فترة الصلح الذي عقد بين النبي ﷺ وبين أهل مكة تريد المساعدة، فاستأذنت أسماء النبي ﷺ في ذلك هل تصلها؟ فقال النبي -عليه الصلاة والسلام:صليها.وليس للمسلم مشاركتهم في احتفالاتهم أو أعيادهم، لكن لا بأس أن يعزيهم في ميتهم، إذا رأى المصلحة الشرعية في ذلك بأن يقول: جبر الله مصيبتك، أو أحسن لك الخلف بخير، وما أشبهه من الكلام الطيب، ولا يقول غفر الله له، ولا يقول رحمه الله إذا كان كافرا، أي لا يدعو للميت، وإنما يدعو للحي بالهداية وبالعوض الصالح ونحو ذلك[1].

 
 
 

 
 
 
 
يرجى تسجيل الدخول كي تتمكن من الرد
 
 
 
 
 
آخر المواضيع
 
آخر المجموعات
world news
هاته المجموعة تطرح مشاريع وأفكار من الواقع و بطرق مبسطة و عن تجارب شخصية ..
مجموعة تهتم بالصيدلة وكل ما يتعلق بها
مجموعة مختصة بالقصص
مجموعة مختصة في طرق الربح من الانترنت
مجموعة تهتم بجميع دروس و ملخصات و امتحانت مع التصحيح لجميع المستويات
تهتم بكل ما يخص الموظفين ونقل الأخبار المتعلقة بهم من مديرية التربية بالجلفة
التحضير لبكالوريا الجزائر شعبة علوم تجريبية
سوق لناس الجلفة لطرح سلعهم بغرض بيعها أو شراء سلعة ما ..
سوق للسطايفية لطرح سلعهم بغرض بيعها أو شراء سلعة ما ..
 
الخصوصية
المواضيع والردود المنشورة في الموقع تعبر عن وجهة نظر أصحابها فقط !
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات خليل © 2018
للإتصال بنا :
[email protected]