المنتدى العام  العلوم القانونية   مشاهدة كامل الموضوع
 
 
 
 
 
fathi
2019-01-18
 
 

نقدم لكم بحث حول التحرير الإداري
====================
مقــدمـة
يعتمد النشاط الإداري عموما و الاتصال بوجه خاص، في الإدارات و المؤسسات العمومية، على الوسائل الكتابية و الدعائم الورقية بشكل أساسي، و ذلك لاعتبارات عملية و تنظيمية و قانونية؛ و عليه يمكن القول أن نجاعة الإدارة العمومية و فعالية أنشطتها يرتبطان ارتباطا وثيقا بمدى صلاحية و سلامة الوثائق و النصوص المحررة فيها، و من ثم يتوجب على الموظفين العموميين، على اختلاف مستوياتهم و وظائفهم، حيازة المؤهلات اللازمة لتحرير المراسلات و الوثائق الإدارية بشكل سليم و صحيح، شكلا و مضمونا.
إن تحرير الوثائق الإدارية ـ سواء ما تعلق منها بتبليغ معلومات (رسائل، تقارير...) أو إصدار توجيهات (مذكرات، تعليمات...) أو خلق وضعيات قانونية (قرارات، مقررات...) أو غيرها ـ يتطلب
مراعاة جملة من المبادئ و القواعد المعبرة عن طبيعة المرفق الإداري باعتباره ممثلا للسلطة العمومية من جهة، و المندمجة ضمن نظام قيمي و معياري يحدد العلاقات بين مختلف المصالح و الوحدات الإدارية، و علاقات هذه الأخيرة بمستخدميها و بمستعملي المرافق العامة من جهة ثانية.هذه الاعتبارات جميعها تضفي على التحرير الإداري صفات خصوصية تميزه عن باقي أنواع التحرير (التجاري، الإعلامي، الاجتماعي ...)، و تقتضي من ثم تحديد الإطار العام لهذا الحقل المعرفي و توصيف التقنيات الخصوصية لتحرير مختلف الوثائق
الإدارية.إن العناية بالتحرير الإداري و حيازة القدرات و المؤهلات اللازمة لكتابة المحررات الإدارية بشكل جيد و سليم، ينبغي أن تشكل إحدى الأولويات لدى كل موظف عمومي مهما كانت وظيفته أو مستواه التدرجي، لأن الجميع مدعوون بشكل مستمر أو ظرفي إلى إنجاز عمليات التحرير الإداري،
كما أن صورة الموظف، كفاءاته و شخصيته تبرز بشكل كامل و صريح من خلال محرراته و كتاباته، لذلك ينبغي على كل موظف عمومي بذل قصارى جهده و اغتنام هذه الفرصة الثمينة لتحصيل التقنيات الخاصة بالتحرير الإداري و الإلمام بها.و تهدف هذه السلسلة من الدروس إلى تمكين الموظف من حيازة القدرات و المؤهلات اللازمة لإنجاز محرراته الإدارية وفق الضوابط و المواصفات الخصوصية، تحقيقا لدرجة عالية من المصداقية و الفعالية، و هو ما يتطلب من كل متكون ـ بحكم الطبيعة العملية لمجال التحرير الإداري ـ الاعتناء بالجانب التطبيقي عبر تكثيف المحاولات الإنشائية.و تقترح هذه الوثيقة تناول موضوعات التحرير الإداري من خلال مجموعة من المحاور الأساسية على النحو التالي:
المقطع 01 :مبادئ و قواعد التحرير الإداري
المقطع 02 : الرسالة الإدارية
المقطع 03 :الاستدعاء و الدعوة
المقطع 04 :جدول الإرسال
المقطع 05 :التقرير
المقطع 06 : المحضر
المقطع 07 :عرض الحال
المقطع 08 :المذكرة
المقطع 09 : القرار و المقرر
و في الختام، ننصح المتكونين بالمطالعة المكثفة لنسخ
الجريدة الرسمية، المراجع القانونية و اللغوية بالإضافة إلى قواميس المصطلحات الإدارية، بغية إثراء الرصيد المعرفي و اللغوي للمتكون و تسهيل حيازة القدرات التحريرية.
******************************
المقطع01 :مبادئ و قواعد التحرير الإداري
Principes et règles de la rédaction administrative
------------------------------------
يقصد بالتحرير الإداري عملية إنشاء أو كتابة مختلف المراسلات و الوثائق و النصوص الإدارية وفق صيغ و مواصفات خصوصية تستجيب لمقتضيات نابعة من طبيعة النشاط الإداري و من نوعية الروابط بين مختلف الوحدات و المستويات الإدارية و كذا علاقات هذه الأخيرة بالمتعاملين الخارجيين .
هذه الوثائق و المحررات من الكثرة و التنوع بحيث يصعب حصرها جميعا، و تتباين استخدامات العديد منها باختلاف الجهات الإدارية المعنية، غير أن هناك عددا من الوثائق الواسعة الاستعمال في شتى الإدارات و المرافق كالمراسلات و التقارير و المحاضر و غيرها.
الميزة المشتركة لهذه المحررات جميعها تتمثل في كونها تعتمد صيغة و شكلا متميزين ، يعبر عن هذه الصيغة بالأسلوب الإداري، و هو أسلوب يتسم بمواصفات خصوصية تهدف إلى تحقيق عدد من الأغراض الأساسية كالدقة و الوضوح و التجرد و الموضوعية و المشروعية و غيرها، أما الشكل فيهدف إلى إضفاء صفة الرسمية على اعتبار أن هذه الوثائق تترتب عليها آثار و التزامات قانونية مختلفة .
هذه الاعتبارات تستوجب حيازة المحرر لعدد من المؤهلات و الكفاءات التي تمكنه من تحرير وثائقه و مراسلاته بما يفي بالغرض من هذه المحررات على أحسن وجه ممكن.
و عليه سيتناول المقطع الأول من دروس التحرير الإداري المحاور الفرعية التالية :
أنواع المحررات الإدارية.
المرتكزات الأساسية للتحرير الإداري.
خصائص الأسلوب الإداري.
أنواع المحررات الإدارية
يعتمد النشاط الإداري ـ لاسيما في المؤسسات و الإدارات العمومية ـ على الوسائل الكتابية،
كما أشرنا سالفا، و من ثم فإن الكتابة تجسد و تعكس مختلف أنواع الأنشطة التي تنجزها الإدارة و القرارات التي تتخذها .
و تكمن أهمية الكتابة في إمكانية توثيق العمليات الإدارية و الحفاظ على آثار يتسنى استخدامها عند الحاجة كوسائل إثبات قانونية أو كأسس مرجعية للنشاط الإداري، و المقولة
الشهيرة في هذا السياق: "الكلام زائل و الكتابة باقية "توضح هذه الحقيقة و تسندها.
و على هذا الأساس فإن أي نشاط إداري يتطلب بالضرورة دعامة كتابية، سواء تعلق الأمر باجتماع عمل، أو معاينة حدث، أو اتخاذ قرار، أو الاتصال بجهة ما...إلخ، هذه الأنشطة و
غيرها تتجسد أو تصاغ في وثائق رسمية، تسجل و تحفظ طبقا للتنظيم المعمول به في الإدارات و المؤسسات العمومية .
هذا و نظرا لتعدد الأنشطة الإدارية و تنوعها فإن المحررات تتعدد و تتنوع تبعا لذلك، غير أن تصنيف هذه الوثائق
تعترضه صعوبات جمة ، و تجاوزا لهذه العقبات ارتأينا ـ لأغراض بيداغوجية ـ اعتماد تصنيف مبسط على النحو التالي :
- المراسلات الإدارية (الرسائل، البرقيات، الدعوات، الاستدعاءات، جداول الإرسال...)؛
الوثائق الإدارية ( لتقارير، المحاضر، عروض حال، المذكرات...)؛
النصوص الإدارية، و هذه تنقسم بدورها إلى قسمين:
* النصوص التنظيمية (المراسيم، القرارات، المقررات...)؛
* النصوص التفسيرية (المناشير، التعليمات،المذكرات التوجيهية).
1-1- المراسلات الإدارية :
المراسلة
هي الأداة المستخدمة للتواصل أو ربط علاقات بين الإدارة و أشخاص آخرين طبيعيين أو اعتباريين، أو للاتصال مع المصالح الإدارية الأخرى .
و المراسلة قد تكون كتابية، في شكل رسائل بريدية، رسائل إلكترونية، برقيات، جداول إرسال، تلكس ...، و قد تكون شفوية: مكالمة هاتفية، محادثة مباشرة، إلخ ...
و تمثل الرسالة أهم وثيقة إدارية نظرا لسعة استعمالها و تعدد مجالات استخدامها.
و الرسائل الإدارية نوعان: رسائل مصلحية يتم تبادلها بين مختلف المصالح الإدارية، و رسائل شخصية توجه إلى الأشخاص، سواء تعلق الأمر بمستخدمي الإدارة أو بالمتعاملين الخارجيين .
1-2- الوثائق الإدارية :
تستعمل الإدارة عددا من الوثائق لأغراض شتى: إما لتبليغ معلومات أو معاينة أحداث أو إثبات وقائع ...، و تتمثل هذه الوثائق بالخصوص في التقرير و المحضر و عرض الحال و
المذكرة .
و تجدر الإشارة في هذا السياق إلى أن الأنشطة الإدارية جميعها توثق بموجب أحد أو بعض الوثائق المذكورة، لذلك تكتسي هذه الأخيرة أهمية كبيرة في حياة الإدارة و في سير أنشطتها المختلفة .
1 - 3 - النصوص الإدارية (التنظيمية و التفسيرية)
يقوم نشاط الإدارة العمومية على المستويين المركزي (الوزارات) و المحلي (الجماعات المحلية) و كذا المؤسسات العمومية ذات الطابع الإداري أو ذات الطابع العلمي و
الثقافي و المهني، على اتخاذ قرارات في شكل نصوص تنظيمية أو تنفيذية، في إطار المنظومة التشريعية السارية (القوانين و الأوامر) .
يضاف إلى ذلك نوع آخر من النصوص ذات الغرض التفسيري للتدابير و الأحكام الواردة في النصوص المعيارية، و تهدف هذه النصوص التفسيرية أساسا إلى توحيد فهم النصوص التشريعية و التنظيمية و توضيح طرق و أساليب تنفيذها، و يأتي على رأس النصوص التفسيرية المناشير و المذكرات
التوجيهية .
2) - المرتكزات الأساسية للتحرير الإداري
يقصد بالمرتكزات الأساسية للتحرير الإداري مجموع الضوابط و المتطلبات الواجب مراعاتها من أجل أداء عملية التحرير بطريقة صحيحة و فعالة، لأن الاتصال بين الجهات الإدارية المختلفة أو بين الإدارة و المتعاملين معها ليس كأي اتصال آخر بحكم الطبيعة القانونية لهذه الهيئات من جهة، و التزامات التحفظ و الشرعية التي تحكم علاقاتها بغيرها من الأشخاص (الطبيعيين أو الاعتباريين) من جهة ثانية .
و عليه فإن التحرير الإداري يتطلب مراعاة عدد من الضوابط أهمها: الضوابط الشكلية، و الضوابط
القانونية و أخيرا الضوابط اللغوية .
2 - 1 - الضوابط الشكلية :
تصاغ مختلف الوثائق و النصوص الإدارية في قوالب خصوصية تضفي عليها الصفة الرسمية و تحدد هويتها الإدارية، فسواء تعلق الأمر بالمراسلات أو الوثائق أو النصوص فإنها جميعا
تحرر في أشكال متميزة .
هذه الشكلية تبرز مصدر الوثيقة، طبيعتها، وجهتها، مرجعيتها، و غيرها من العناصر الضرورية و اللازمة لإضفاء الصبغة الرسمية على الوثيقة، و التي تندرج ضمن الإطار القانوني و التنظيمي المسير للنشاط الإداري، و سنأتي على ذكر هذه العناصر الشكلية بالتفصيل عند تناول كل نوع من الوثائق على حده نظرا لتباين شكليات كل وثيقة و تميزها عن
الوثائق الأخرى .
2 - 2 - الضوابط و المتطلبات القانونية :
تشكل المحررات الإدارية دعائم أساسية للنشاط الإداري، و وسائل تستعملها الإدارة لإنجاز مهامها،
و عليه يتوجب على المحرر امتثال الإطار القانوني المحدد و المنظم لهذه الأنشطة،
فسواء تعلق الأمر بالمراسلات الإدارية أو بباقي النصوص و الوثائق، فإن التحرير الإداري يراعي مضامين النصوص التشريعية و التنظيمية المتعلقة بالشأن موضوع
المراسلة أو الوثيقة .
إن حجية الوثيقة الإدارية و ما يترتب عليها من آثار و التزامات قانونية، و توخيا لمبدأ المشروعية التي يجب أن تتحلى بها كل التصرفات الإدارية، يفرضان على المحرر الإداري الحرص التام
على مطابقة محرراته للنصوص القانونية السارية، دفعا لأي عيب شكلي أو موضوعي قد يعتري هذه المحررات .
إن الوثيقة الإدارية تتضمن عددا من العناصر تعكس طبيعة الوثيقة و هوية الجهة الإدارية المصدرة لها، هذه العناصر لا تتحدد اعتباطا بل تستند إلى النصوص المنظمة للهياكل و
للأنشطة الإدارية المعنية بمضمون الوثيقة .
كل هذه الاعتبارات تقتضي إلماما بحد أدنى من المعارف القانونية التي من شأنها أن تمكن المحرر من إنجاز مهمته على أحسن وجه، لاسيما فيما يتعلق بالمبادئ العامة للقانون، مبدأ تدرج النصوص، مبدأ التدرج الإداري...و غيرها مما سنشير إليه في ثنايا الدروس الخاصة بمختلف الوثائق و النصوص الإدارية .
2- 3 - الضوابط و المتطلبات اللغوية :
يتطلب التحرير الإداري قدرا كبيرا من الدقة و الوضوح تجنبا للالتباسات الدلالية التي تؤدي حتما إلى سوء الفهم و تباين التأويلات، لذلك ينبغي على المحرر الحرص على الكتابة الصحيحة و الفصيحة و البعيدة عن كل ما يشين التراكيب اللغوية أو يعيق الإبانة عن المعاني المقصودة كالإعراب أو بناء الجملة أو دلالات الصيغ الصرفية أو غيرها .
و يندرج ضمن هذه الضوابط مراعاة الاستعمال الصحيح والمنضبط للمصطلحات، لاسيما المصطلحات القانونية و الإدارية، توخيا للدقة و الوضوح، و في هذا الصدد ننصح المتكونين بالاطلاع على المفاهيم و المصطلحات القانونية و الإدارية باللجوء إلى المعاجم و القواميس المتخصصة.
3) خصائص الأسلوب الإداري
تتطلب قابلية القراءة السليمة للمحررات الإدارية توفر قدر كبير من الوضوح و الدقة في المعاني و البساطة في التراكيب اللغوية، مما يفرض على المحرر الاعتناء بالأسلوب و
الحرص على الكتابة بشكل متميز، يبرز طبيعة و هوية الهيئة الإدارية مصدر الوثيقة، و الشخصية الوظيفية لمحرر الوثيقة .
غير أن مسألة انفراد الإدارة بأسلوب خاص و متميز تثير بعض الإشكالات لدى عدد من المختصين ممن يرون أن المحررات الإدارية لا ينبغي أن تتميز بأي أسلوب خاص بل يتوجب على الإداريين استعمال لغة بسيطة و مفهومة من قبل الجميع، و من ثم يجزم جاك غاندوان أن لا وجود لأي أسلوب إداري معارضا بذلك العديد ممن يصرون على ضرورة و أهمية هدا التميز،
لاسيما ديفرني الذي بالغ كثيرا بادعائه أن للإدارة لغتها الخاصة .
و حتى لا نخوض طويلا في مرتكزات و مبررات كل فريق، نؤكد أن التحرير الإداري يتميز ضرورة بعدد من المواصفات، و يخضع لمجموعة من القواعد، تؤهله لتحقيق غاياته على أوسع نطاق
ممكن، هده المواصفات و القواعد تشكل ما يصطلح عليه "الأسلوب الإداري".
و يقصد بالأسلوب طريقة الإنشاء و اختيار الألفاظ و تأليفها للتعبير عن المعاني قصد الإفصاح، و هناك أنواع كثيرة من الأساليب: الأسلوب الأدبي، و الأسلوب العلمي، و الأسلوب الصحفي، الأسلوب الإداري، و غيرها و يتميز الأسلوب الإداري عن الأساليب الأخرى بعدد من المواصفات الخصوصية، نستعرض أهمها فيما يلي بإيجاز:
3 - 1
الموضوعية :
يتوجب على المحرر الإداري، حفاظا على مصداقية الإدارة العمومية و حرصا على تحقيق المصلحة العامة، تجنب الانقياد إلى المؤثرات الذاتية أو الخارجية و التجرد من الأحكام
المسبقة أو الانحياز لجهة معينة .
و تنعكس هذه الموضوعية على أسلوب الخطاب الإداري الذي ينبغي أن يترفع عن الصيغ العاطفية أو العبارات الانفعالية، و كل ما من شأنه أن يخل بمبدأ التجرد و الحياد، و يستحسن في
هذا السياق استعمال أفعال مبنية للمجهول، و لغة خطاب تتسم بالتناسق و تبرز الصفة الوظيفية للمحرر لا صفته الشخصية .
و من مقتضيات الموضوعية أيضا نقل الوقائع أو سرد الأحداث على حقيقتها، أي كما حدثت فعليا، و تجنب أي محاولة لتوجيهها وجهة ذاتية أو التأثير على القارئ بغية تكريس دلالات و أفكار معينة .
3 - 2 - الدقة :
يقصد بالدقة انتقاء ألفاظ و صيغ تجنب القارئ الوقوع في مزالق الالتباس الدلالي و سوء التأويل،
و ذلك بالحرص على اختيار المفردات و العبارات التي تفيد المعاني المقصودة بدقة متناهية و تعبر عن الحدث أو الواقعة بشكل مباشر .
وعليه يتوجب على المحرر التدقيق في الصياغة الإدارية، بحيث يختار من الكلمات أدقها للتعبير عن المعنى الذي يجول في ذهنه، و يتجنب الصيغ التي تؤدي إلى تشويه المعاني أو تعيق استيعابها بسهولة و يسر .
3 - 3 - البساطة والوضوح :
المحررات الإدارية هي وثائق موجهة إلى فئات مختلفة و متفاوتة من حيث المستويات العلمية و المعرفية،
و حتى تكون هذه المحررات مفهومة و واضحة للجميع ينبغي على المحرر استخدام أسلوب بسيط و واضح .
و ترتكز هذه البساطة على استخدام المفردات المتداولة بكثرة في الحياة الإدارية و التي يستطيع القارئ استيعاب مدلولاتها بسرعة و بدون عناء، و تقصير العبارات بما يسمح بقراءتها بسهولة و يسر، و تجنب التكرار و التكلف و الصيغ الطويلة و الغامضة .
3 - 4 - الإيجاز :
يقصد بالإيجاز التعبير عن الفكرة أو الأفكار التي يشتمل عليها موضوع المحررات الإدارية بأقل ما يمكن من الألفاظ والعبارات، و تجنب تحميل الوثيقة مواضيع متعددة أو غير متجانسة، و كذلك الحرص على خلو التحرير من الحشو والتطويل غير اللازم .
3 - 5 - احترام السلم الإداري أو التدرج الوظيفي :
التسلسل الإداري أو التدرج الوظيفي هو التنظيم الهرمي السائد في الإدارات و المؤسسات، و الذي يحدد للأفراد مجموعة من القواعد الهيكلية الهادفة إلى فرض الانضباط و الاحترام و امتثال المرؤوسين لأوامر رؤسائهم الإداريين على شتى المستويات التدرجية من أسفل الهرم إلى القمة .
و من مقتضيات احترام السلم الإداري مراعاة مبدأ الأولويات الرئاسية، إذ لا يحق للمرؤوس الكتابة إلى رئيسه الأعلى في السلم الإداري دون إشعار الرئيس الإداري المباشر .
و الأسلوب الإداري يعكس هذا التدرج و يبرزه من خلال استعمال تعابير و صيغ خاصة تحترم الفوارق التسلسلية، بحيث لا يخاطب المحرر رئيسه كما يخاطب مرؤوسيه أو نظرائه، بل
ينتقي لكل جهة أسلوبا خاصا و عبارات مناسبة .
*********************************
الرئيس :
يلفت الانتباه، يشير ، ينهي إلى علم ، يدعو ، يلزم، يفرض ، يشيد، يولي أهمية كبرى، يرجو السهر على، يرجو من مرؤوسه بأن يتفضل
-------------------------------
والمرؤوس:
يعرض، يرجو، يشكر، يقترح على رئيسه، يفيد، يوافي، يرسل ، يقدم، يرجو من رئيسه بأن يقبل التفضل و يرجو من رئيسه بأن يتقبل عبارات الاحترام والإخلاص .
*******************************
3 - 6 المجاملة :
يقصد بالمجاملة استعمال عبارات يراعى من خلالها احترام مشاعر المخاطبين و تجنب استعمال العبارات المحقرة أو المضايقة، و تتجلى هذه المجاملة بالخصوص في استعمال صيغ خاصة عند الرد على طلبات المواطنين أو المستخدمين، حيث يتوجب على المحرر التحلي باللباقة و انتقاء العبارات الإيجابية التي تترك باب الأمل مفتوحا في حس المخاطب .
و من مقتضيات المجاملة استعمال الصيغ التشريفية (يشرفني، لي الشرف...) عند افتتاح المراسلات،
و العبارات المهذبة (يسرني، يؤسفني...) للرد على الطلبات بالقبول أو الرفض .
4 - شروط التحرير الفعال :
تتطلب جودة التحرير التزام المحرر بجملة من الشروط الموضوعية خلال مختلف مراحل عملية التحرير،
نوجزها فيما يلي :
4 - 1- أثناء مرحلة التحضير :
يتطلب التحضير الجيد للتحرير الإداري معرفة تامة بالموضوع، إعداد مخطط العمل واستعمال المسودة .
- معرفة الموضوع و تحديد الهدف: ينبغي على المحرر الإداري أن يكون على علم تام بموضوع الوثيقة المزمع تحريرها و دراية كاملة بكل ما يتعلق بهذا الموضوع من الناحية
الإدارية، القانونية، التقنية...و غيرها، و من ثم يتوجب على المحرر أن :
* يجمع كل المعلومات والمعطيات الخاصة بالموضوع،
بواسطة الدراسات، التحقيقات، الاستشارات ...
* يحدد الهدف الجوهري و الأهداف الفرعية من تحرير الوثيقة .
- إعداد مخطط التحرير: قبل الشروع في صياغة نص الوثيقة يتوجب على المحرر الإداري وضع خطة عمل بغرض تنظيم و ترتيب الأفكار و المعلومات، و تسهيل عملية الصياغة التقنية بما يضمن فهمها من قبل القارئ و تحقيقها للهدف المنشود .
- استخدام المسودة قبل إنجاز التحرير النهائي: يساعد استخدام المسودة على تفادي الكثير من الأخطاء و الهفوات التي من شأنها أن تشوب الكتابة في الوهلة الأولى، و عليه ينبغي على المحرر قراءة المسودة أكثر من مرة، و يستحسن أن تكون القراءات في أوقات متباعدة نسبيا، ثم إدخال التعديلات اللازمة .
إن القراءة المتأنية للمسودة تسمح إضافة أفكار تكون قد غابت عن الذهن أثناء التحرير، تصحيح أخطاء لغوية، و إعادة ترتيب الفقرات وفق التسلسل المنطقي للأفكار الواردة في نص
الوثيقة .
4 - 2 - أثناء مرحلة الصياغة :
يتحرى المحرر، خلال هذه المرحل ،ة ا لضوابط اللغوية المتمثلة في الاستخدام الدقيق للمصطلحات و المفاهيم، وضوح المعاني و ترابطها، سلامة الأسلوب من العبارات الركيكة و الألفاظ المكررة و الأخطاء النحوية و الصرفية، و حسن استخدام علامات الوقف و الترقيم .
التزام هذه العناصر من شأنه أن يساهم في تحقيق كتابة نصوص صحيحة المبنى واضحة المعنى و مؤدية للغرض من تحريرها بفعالية كبيرة .
يتبع ....

 
 
 

 
 
 
 
يرجى تسجيل الدخول كي تتمكن من الرد
 
 
 
 
 
آخر المواضيع
 
آخر المجموعات
world news
هاته المجموعة تطرح مشاريع وأفكار من الواقع و بطرق مبسطة و عن تجارب شخصية ..
مجموعة تهتم بالصيدلة وكل ما يتعلق بها
مجموعة مختصة بالقصص
مجموعة مختصة في طرق الربح من الانترنت
مجموعة تهتم بجميع دروس و ملخصات و امتحانت مع التصحيح لجميع المستويات
تهتم بكل ما يخص الموظفين ونقل الأخبار المتعلقة بهم من مديرية التربية بالجلفة
التحضير لبكالوريا الجزائر شعبة علوم تجريبية
سوق لناس الجلفة لطرح سلعهم بغرض بيعها أو شراء سلعة ما ..
سوق للسطايفية لطرح سلعهم بغرض بيعها أو شراء سلعة ما ..
 
الخصوصية
المواضيع والردود المنشورة في الموقع تعبر عن وجهة نظر أصحابها فقط !
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات خليل © 2018
للإتصال بنا :
[email protected]